أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
246
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وعلى ميسرته معاوية بن إسحاق الأنصاري ثم خطب فذكر أبا بكر وعمر فترحم عليهما [ 1 ] وذكر عثمان وما أحدث ، وذم معاوية وبني أمية ، ثم انحاز إلى جبانة الصائدين من همدان ، وبها خمسمائة فارس من أهل الشام ، فحمل عليهم فهزمهم ، وكان على فرس له جواد فوقف على باب رجل ممن بايعه يقال له : أنس بن عمرو فناداه يا أنس « قد جاء الحق وزهق الباطل » . فلم يجبه ولم يخرج إليه ، فقال زيد : ما أخلقكم أن تكونوا فعلتموها ، اللّه حسبكم ! ! ! ثم أتى زيد الكناسة ، فحمل على جماعة من أهل الشام كانوا بها فهزمهم وشلهم إلى المقبرة [ 2 ] ويوسف على تل مشرف ينظر إلى زيد وأصحابه وهو ما بين [ 3 ] فلو شاء قتل يوسف قتله ولكنه صرف عنه . ودعا زيد الناس بالكناسة وناشدهم فلم يجبه إلا رجلان أو ثلاثة ، فقال لنصر بن خزيمة : أراها واللّه حسينية [ 4 ] فقال نصر : إنما علي أن أضرب بسيفي حتى أموت . 26 - قالوا : ثم قال نصر [ 5 ] لزيد : إن الناس محصورون في المسجد فامض بنا إليهم . فخرج زيد بمن معه يريد المسجد ، فمر على دار خالد بن عرفطة
--> [ 1 ] إن ثبت من طريق صحيح انه قرضهما فالوجه في كلامه رضوان اللّه عليه في تقريضهما ما قدمناه . [ 2 ] أي فرقهم وطردهم إليها . والفعل من باب : « مد » . [ 3 ] كذا في الأصل ، ولعل الصواب : وهو في مأتين . . . ويحتمل أيضا وقوع الحذف في النسخة ، فقد ذكر القصة في ترجمة زيد في الباب ( 7 ) من تيسير المطالب ص 104 ، على وجه آخر لعله أقرب إلى الصواب . وفي مقاتل الطالبيين ص 101 : « ويوسف بن عمر على التل ينظر إلى زيد وأصحابه وهم يكرون ولو شاء زيد ان يقتل يوسف قتله . [ 4 ] هذا هو الظاهر ، أي أري معاملة أهل الكوفة معي معاملتهم مع جدي الحسين . وفي الأصل : « أراها واللّه حسيبة » . [ 5 ] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : قالوا : لو قال نصر . . .